احتفت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم، وبرعاية سيادة الرئيس محمود عباس، بإطلاق اسم القائد العروبي الراحل مشهور حديثة الجازي على مدرسة بنات رافات الثانوية في ضواحي القدس.
وشارك في الفعالية وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ووكيل الوزارة د. بصري صالح، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ممثل الرئيس، محمود اسماعيل أبو اسماعيل، ورئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، ونائب رئيس البعثة الأردنية محمد الشبَّار، والوكيل المساعد م. فواز مجاهد، ومدير محافظة القدس محمد الطري أبو سفيان، ومدير تربية رام الله والبيرة باسم عريقات، ورئيس مجلس قروي رافات جواد ضيف الله، وعدد من الشخصيات الرسمية والشعبية والأسرة التربوية.
وفي كلمته، أكد صيدم أن الوزارة ستبقى وفيّة للمناضلين، والحفاظ على وصاياهم، وتخليد ذكراهم، وغرس القيم النبيلة في العقول الناشئة، معتبراً أن التعليم هو الضمانة الحقيقية لتحقيق الانتصارات والطريق الواعد نحو الاستقلال والحرية، وإنجاز مشروعنا الوطني، ووفاءً لمن كانوا أهلا للوفاء من الشهداء الأبرار.
وشدّد صيدم، أن إطلاق اسم الراحل على مؤسسة تعليمية يجسّد روح الالتزام والوفاء والإخلاص لمسيرة الشهداء، موضحاً أن هذا القرار جاء تجسيداً لرؤية الرئيس محمود عباس واهتمامه، ولعل تزامنه مع ذكرى رحيل القائد الشهيد ياسر عرفات لم يأت من فراغ، بل جاء ليؤكد حالة التماشي وعطاء الشهداء الراحلين ممن امتزجت دماؤهم برفعة فلسطين.
من جانبه، بيَّن نجل الراحل د. عمر مشهور الجازي في كلمةٍ ألقاها بالنيابة عنه التربوي صادق الخضور، أن فلسطين دائماً ما كانت أرضاً للشهداء والأحرار، وقضيةً لكل عربي حرّ يأبى على نفسه إلا العزة والشرف، شاكراً رئيس الدولة الفلسطينية محمود عباس ووزير التربية د. صبري صيدم على هذا التقدير لرجالات الأمة العربية الأحرار، وجعلهم رموزاً نقتدي بها.
بدوره نقل ممثل الرئيس محمود عباس السيد محمود إسماعيل، تحيات الرئيس للمشاركين ولأهالي رافات، واصفاً هذا الحفل بالهام والتاريخي، نظراً لما يحمله من دلالات رمزية، والعديد من المعاني النضالية والسياسية التي تؤكد وفاء فلسطين لمن كانوا أهلا للوفاء لها.
وأوضح أن تسمية المدرسة باسم القائد الشهيد الجازي؛ يأتي مجسداً لروح الوفاء للشهداء الخالدين، مشيداً بصمود شعبنا وتحديه لكافة أشكال الظلم والمعاناة ورفضه لسياسات المحتل وانتهاكاته.
وتحدث أبو اسماعيل عن تاريخ الراحل الجازي وتضحيات الجيش الأردني، وعن فرسان معركة الكرامة الذين سطروا أروع آيات الفخر في سفر الثورة الفلسطينية المجيدة، مؤكداً سعي القيادة الفلسطينية في كافة المجالات للوصول إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
من ناحيته، شدّد الشبار في كلمته، أنَّ تخليد ذكرى الجازي هذا اليوم بتسمية مدرسة تحمل اسمه يجسد التلاحم والأخوة بين الأردن وفلسطين، مستذكراً معركة الكرامة التي قادها الراحل الحسين بن طلال رحمه الله مع أسود الجيش الأردني والأبطال الفلسطينيين، مؤكداً أن الأردن ستبقى وفيةً لفلسطين ومقدساتها.
من جهته، ألقى زكي كلمة أصدقاء الراحل الجازي ورفاقه، معدّداً فيها مناقب الشهيد، ومعرباً عن تقديره لوزارة التربية ولأهالي رافات لاختيار هذا التوقيت بالذات لإطلاق اسم الشهيد الجازي على هذا الصرح العلمي.
وسرد زكي تفاصيل معركة الكرامة ونضال الجازي ورفاقه، ممن أكدوا وحدة الدم الأردني الفلسطيني عبر بطولاتٍ لمَّا تزل تختزن الذاكرة تفاصيلها نظراً لما حوته من أصالة، وإقدام وبطولة، مشيداً بمواقف الجيش الأردني وقيادته.
يذكر أن القائد العروبي الراحل مشهور حديثة الجازي هو القائد العام للقوات المسلحة الأردنية، وكان أحد أبطال معركة الكرامة الذين تختزن الذاكرة الفلسطينية خاصة والعربية عامّة موقفهم الرائد والبطوليّ في تلك المعركة.




0 التعليقات:
إرسال تعليق